الشيخ جعفر كاشف الغطاء

89

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنها : المضمضة ويعتبر فيها ( الماء المطلق دون باقي المائعات ، والنيّة على الأقوى ، فلو وقعت هي أو بعض منها بدونها أُعيدت ، و ) ( 1 ) الدخول بالإدخال من العامل مع القدرة ، والاستنابة مع العجز والدوران بالفم بالإدارة فيه ، والخروج قبل الابتلاع بالإخراج . واحتمال اشتراط ( تعاقب الإدخال والإخراج ، وباقي القيود ) ( 2 ) لا يخلو من وجه . فلو دخل بنفسه أو أدخله غيره ، أو خرج بنفسه أو أخرجه غيره ، أو ابتلعه من غير إخراج بعده أو مع الإخراج ، أو دار بنفسه لجريانه أو بمدير غيره لم يأتِ بالفرد الأكمل منها ، ولا يبعد الاكتفاء بمجرّد الإدارة . ويستحبّ فيها التثليث بثلاث أكفّ كما قيل ( 3 ) واعتبار المجّ غير خالٍ عن الوجه ، ولو نقص من العدد نقص من أجره ، وكذا إذا لم يستوعب باطن الفم ويجزي ثلث الواحدة ، وبلوغ الماء أقصى الفم . ولو بقي في الفم شيء من الطعام أو غيره كرّر رابعة وخامسة وهكذا ، حتّى يزيله قاصداً للتعبّد بالإزالة لا بالعدد . والأولى أن يدير بقوّة ، ولو قصر عن الإدارة اكتفى بالإدخال ، ثم الدخول ، ولو فقد الماء المطلق اكتفى بالمضاف متقرّباً بالإزالة لا بالعدد ، ولا يبعد التقرّب بالخصوصيّة بماء الورد ، تنزيلًا للاستياك به على ذلك ، وفي اشتراط تعاقب الثلاث وجه . ومنها : الاستنشاق ويعتبر فيه الماء المطلق ، والنيّة ، فلو أتى به أو ببعضه بدونها أُعيد . ويتحقّق بدخول الماء في الأنف عن إدخال العامل مع القدرة ، وله الاستنابة مع العجز بنحو الجذب دون مجرّد الإدارة فيه ، والخروج بالإخراج منه . والأولى أن يكون بالقبض على الأنف بقوّة ، لا بمجرّد دفع النفس ( 4 ) ولا غيره ، لا بإدخال الغير وإخراجه ، ولا بالابتلاع في تحقيق الفرد الأكمل ، والاقتصار على

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : تعاقب الصبّات . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 198 ، منتهى المطلب 1 : 307 . ( 4 ) في « س » ، « م » : دفع الهواء .